السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

144

الرواشح السماوية

المرأةُ ، ( 1 ) إذا ولدت يَتْناً ، وهو أن تخرج رِجلا الولدِ في الأوّل . وقيل : " المُثَدَّن " مقلوب مُثَنَّد ، ( 2 ) يريد به أنّه يُشبه ثُنْدُوَة الثدي ، وهي رأسه ، فقدّم الدال على النون مثل جَذَب وجَبَذ . وفي حديث الخوارج : " ذو الثُّدَيَّة " . وهو تصغير [ الثدي ] وإنّما أُدخل فيه الهاء وإن كان الثَدي مذكّراً ، كأنّه أراد قطعة من ثدي . وقيل : هو تصغير الثَدوّة ، ( 3 ) بحذف النون ، من تركيب الثدي ، وانقلابُ الياء فيها واواً ؛ لضمّة ما قبلها ، ولم يضرّ ارتكاب الوزن الشاذّ ؛ لظهور الاشتقاق . ويروى : " ذو اليُدَيَّة " . بالياء بدلاً من الثاء تصغير اليد ، وهي مؤنّثة . ( 4 ) وقال المطرزي في المُغرب : الثدي مذكّر . وأمّا قولهم في لقب عَلَم الخوارج : " ذو الثّديّة " فإنّما جيء بالهاء في تصغيره على تأويل البضعة . وأمّا ما روي عن عليّ ( عليه السلام ) أنّه قال يومَ قَتَلَهم : " انظر فإنّ فيهم رجلاً إحدى ثدييه مثل ثدي المرأة " . فالصواب : " إحدى يديه " . وذلك أنّه كانت مكانَ يده لَحْمةٌ . مجتمعة على منكبه ، فإذا مُدّت امتدّت حتّى توازي طولَ يده الأُخرى ، ثمّ تُترك فتعود . ( 5 ) وقال في باب الياء مع الدال : " ذو اليُدَيَّةِ في ثد " . ( 6 ) فأمّا الجوهري فقد قال في الصحاح : الثدي يذكّر ويؤنّث ، وهي للمرأة والرجل أيضاً . و " ذو الثّديّة " لقب رجل . و " الثّندوة " بفتح أوّلها غيرَ مهموز ، وهي مَغْرِزُ الثدي . وقيل يُهمز . ( 7 )

--> 1 . في حاشية النسخ : " يعني أُخذ هذا المعنى في الأصل من قولهم : أيتنت المرأة من باب الإفعال ، ثمّ نقل إلى غير ذلك من سائر تصاريف الفعل . ( منه مدّ ظلّه العالي ) " . 2 . في المصدر : " ثَنَد " بدل " مثنّد " . 3 . في المصدر : " الثندوة " بدل " الثدوّة " . وفي حاشية " أ " و " ب " : " أصلها الثَدُيْوَة ، بحذف النون مِنَ الثَنْدُيْوَة ، تركيب الثدي والثندوَة . ( منه مدّ ظلّه العالي ) " . 4 . النهاية في غريب الحديث والأثر 1 : 208 . 5 . المغرب : 66 ، في باب الثاء مع الدال ، في الأمثال . 6 . المغرب : 510 " اليد " . وفيه : " ذو الثديّة في ثد " . 7 . الصحاح 4 : 2291 " ث . د . ا " .